الغزالي

380

إحياء علوم الدين

الثاني : السوم ، فلا زكاة في معلوفة ، وإذا أسيمت في وقت وعلفت في وقت تظهر بذلك مئونتها فلا زكاة فيها الثالث : الحول ، قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 1 ] « لا زكاة في مال حتّى يحول عليه الحول » . ويستثنى من هذا نتاج المال فإنه ينسحب عليه حكم المال . وتجب الزكاة فيه لحول الأصول ، ومهما باع المال في أثناء الحول أو وهبه انقطع الحول الرابع : كمال الملك والتصرف ، فتجب الزكاة في الماشية المرهونة لأنه الذي حجر على نفسه فيه ، ولا تجب في الضال والمغضوب إلا إذا عاد بجميع نمائه ، فتجب زكاة ما مضى عند عوده ولو كان عليه دين يستغرق ماله فلا زكاة عليه فإنه ليس غنيا به إذ الغنى ما يفضل عن الحاجة الخامس : كمال النصاب أما الإبل فلا شيء فيها حتى تبلغ خمسا ففيها جذعة من الضأن ، والجذعة هي التي تكون في السنة الثانية أو ثنية من المعز وهي التي تكون في السنة الثالثة ، وفي عشر شاتان ، وفي خمس عشرة ثلاث شياه ، وفي عشرين أربع شياه ، وفي خمس وعشرين بنت مخاض وهي التي في السنة الثانية ، فإن لم يكن في ماله بنت مخاض فابن لبون ذكر وهو الذي في السنة الثالثة يؤخذ وإن كان قادرا على شرائطها وفي ست وثلاثين ابنة لبون ، ثم إذا بلغت ستا وأربعين ففيها حقة وهي التي في السنة الرابعة ، فإذا صارت إحدى وستين ففيها جذعة وهي التي في السنة الخامسة ، فإذا صارت ستا وسبعين ففيها بنتا لبون ، فإذا صارت إحدى وتسعين ففيها حقتان ، فإذا صارت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون ، فإذا صارت مائة وثلاثين فقد استقر الحساب ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون وأما البقر فلا شيء فيها حتى تبلغ ثلاثين ففيها تبيع وهو الذي في السنة الثانية ثم في أربعين مسنة وهي التي في السنة الثالثة ثم في ستين تبيعان ، واستقر الحساب بعد ذلك ففي كل أربعين مسنة ، وفي كل ثلاثين تبيع